جمعية التنمية الأسرية بخليص تودد

4
3
2
1
5
previous arrow
next arrow

أبناؤنا بعد الطلاق

 

أبناؤنا بعد الطلاق: إلى أين يتجه مستقبلهم؟

 

تعتبر العائلة الوحدة الأساسية في المجتمع، وتلعب دورًا حيويًا في تكوين شخصية أبنائهم وتأثيرهم في المجتمع. ومع ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع الحديث، أصبح لزامًا علينا أن نلقي نظرة عميقة على وضع الأبناء بعد الطلاق، وإلى أين يتجه مستقبلهم. في هذا المقال، سنناقش تأثير الطلاق على الأطفال وكيفية التعامل مع هذه الظروف الصعبة لضمان تطورهم ونموهم الصحي، بالإضافة إلى إكتشاف مستقبل الأطفال بعد الطلاق ونقدم بعض النصائح الفعالة لدعمهم في هذه الفترة الحساسة.

 

عندما يقرر الزوجين الانفصال يسبب فتور العواطف بينهما فأن الطفل تكون الصدمة علية كبيرة وكان العالم أنقلب رأساً علي عقب وهناك عدة عوامل تؤثر علي درجة الصدمة التي يتعرض لها ال أبناء و التي تتمثل في: عمر الطفل , طريقة الانفصال , مدي الفهم وإدراك الطفل لموضوع الزواج و الانفصال والدعم الذي يتلقاه من الاصدقاء والعائلة .

 

كيف يتأثر الابناء بذلك :-

فقد يشعر الأولاد في حالة الطلاق ب :-

 

1- الاحساس بالخسارة , طلاق الزوج و  الزوجة لا يعني فقدان المنزل و الأسرة بل فقدان حقوق الحياة بكاملها .

2- الشعور بعدم انسجام مع عائلة فرض عليهم العيش معها ﺇﺫﺍ انتقلوا إلى مكان آخر.

3- يساوره أثار القلق حول العيش وحيدا بعد غياب احد الوالدين فقد يفقد الاخر و هو الأمر الذي يؤدي إلى حدوث الكثير من الأخطاء و اختلاف ال رأى بالشكل الرجعي بين الآباء والابناء.

4- الشعور بالحقد والغضب تجاه احد الاباء الذي يعتقد أنه كان سبب الانفصال سواء الأب أو الأم.

5- شعور المحضون بفقدان الامان والاحتكار والنبذ بدون عقلانية.

6- الاحساس بأنه مشتت بين الوالدين و مهدور الحق بعد اي خلاف.

7- معظم ال أبناءُ  في كثير من الاحيان يحتاجون وقتا طويلا لكي يعودوا الي حالتهم الطبيعية حتي لو عاد الوالدان الي العيش سوياً حياة يتخللها العنف وان الاطفال يظلون تحت وطأة تأثير إنفصال والديهم في آخر سنين لديهم..

 

من المهم أن لا تضع اطفالك في بؤرة الصراع وفيما يلي بعض الارشادات المفيدة :-

1- عدم الطلب من الطفل أو المراهق ان ينحاز الي احد الوالدين بواسطة اي عقد أو اتفاق كأن نقول له ( مع من يعجبك أن تعيش يا عزيزي ) .

2- عدم السؤال عما يفعله ابوه أو أمه ( أحد طرفي الصرا ع و الذي يعتبر أحد أكبر مسببات و أسباب الدخول في اي شعور سلبي) .

3- عدم استخدام الطفل كسلاح او  حق لتهدد به الطرف الاخر مثل :- حرمانه من الطفل .

4- لا تنقد الشريك الأخر أمام الطفل و يجب الحفاظ على قوانين النفقة و الحضانة كما هي مدونة.

5- لا تتوقع من طفلك اللجوء إلى أن يحل محل الشريك الآخر أو يقوم ب دوره… مثل تكلفة بأمور وواجبات و دور معين.

وليبقي للاباء دورا مهما يؤثرون من خلاله في حياة اطفالهم مهما ساءت وتدهور العلاقات بينهما .

 

 

المراحل الذي يمر بها الأبناء:

 

للطلاق مراحل عديدة تؤثر على  حال أطفالنا كثيرا، كما هو موضح في النقاط التالية:

 

تأثير نتيجة الطلاق على الأطفال:

يعتبر وقوع الطلاق و وجود إنفصال الحياة الزوجية حدثًا مؤلمًا الآثار ومحطمًا للعائلة، ويمكن أن يتسبب في تأثيرات سلبية على الأطفال و ﻋﻠﻰ الطرفين. قد يشعرون بالحزن والغضب والإحباط، وقد يواجهون صعوبات في التكيف مع الوضع الجديد. تتأثر حياتهم الاجتماعية والعاطفية والأكاديمية و النفسية و القانونية، وقد يظهرون تراجعًا في أدائهم المدرسي ومشاكل في التعامل مع الأصدقاء والعلاقات العائلية الأخرى.

 

المشاكل العاطفية والسلوكية :-

وتظهر هذة المشاكل بوضوح لدى الاطفال عندما يكون اباؤهم فى انفصال او خصام دائم أو عندما يتحقق الانفصال الذى يجعل الطفل لا يشعر بالامان وقد ينزع الطفل أو المراهق الى سلوك طفولى عادى الى مرحلة عمرية ادنى ، الحدة والقلق والعناد وعادة يحدث هذا السلوك قبل أوبعد لقاء الاب المنفصل أو الذى يعيش بعيدا عن الطفل ، والمراهقون يظهرون سلوك مضطرب مثل الانطواء اضافة الى صعوبة التركيز على المواد الدراسية و السعي إليها.

 

مسؤولياتهم في التعامل مع الوضع و القانون الجديد:

للتغلب على التحديات التي تحصل و الذي يواجهونها، يحتاج الأطفال إلى الدعم والرعاية من الوالدين والأسرة والمجتمع بأكمله. يجب أن يشعروا بالأمان والحب والاستقرار قدر الإمكان  للتمكن من التكيف والنمو بشكل كامل. إليك أهم الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها لمساعدة الأطفال على  كيفية التكيف بعد الطلاق:

 

قرار تربية الأهل للابناء على التواصل الصادق: يجب أن يشعر الأطفال بأنهم يمكنهم التحدث بصراحة وبثقة حول مشاعرهم وتجاربهم و ما يصدر عنهم. ينبغي على الوالدين أن يكونا متاحين للاستماع والتحدث معهم وتوجيههم بشكل صحيح. يمكن تقديم الدعم العاطفي للأطفال من خلال الحديث المفتوح والمشاركة في أنشطة تعزز الثقة والانتماء.

 

إجراءات الحفاظ على الاستقرار والروتين من الآباء: يجب أن يحصل الأطفال على بيئة ثابتة وروتينية تعطيهم الشعور بالأمان والاستقرار. يجب على الوالدين العمل معًا لتوفير بيئة مستقرة وقواعد واضحة. يمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء جدول زمني للأنشطة اليومية وتحديد الحدود والتوقعات.

 

التعاون بين الوالدين: يعد التعاون والتفاهم بين الوالدين أمرًا حاسمًا. يجب أن يعمل الوالدان معًا لاتخاذ القرارات المهمة بشأن رعاية الأطفال وتقديم الدعم العاطفي والمادي لهم. يمكن تحقيق ذلك من خلال إقامة اجتماعات منتظمة للتنسيق وتبادل المعلومات والتخطيط المشترك و الذي لها آثار إيجابية على نفوس الابناء و الوضع الأسري العام.

 

البحث عن المساعدة المهنية: قد يحتاج الأطفال والوالدين إلى المساعدة من المحترفين مثل الأخصائيين الاجتماعيين أو المستشارين الأسريين. يمكن أن توفر هذه الجهات الخارجية المساعدة والإرشاد في معالجة التحديات المرتبطة بالطلاق، وتقديم استراتيجيات فعالة للتعامل مع المشاعر السلبية وتحقيق التوازن العاطفي.

 

استكمال النمو والتنمية:

على الرغم من التحديات التي يواجهها الأطفال بعد الطلاق، يمكن لهم أن يحققو النمو والتنمية الصحية أيضا إذا تم توفير الدعم الملائم والبيئة الإيجابية. يجب على الوالدين والمجتمع العمل سويًا لتوفير الفرص التعليمية والثقافية والاجتماعية التي تساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم واكتشاف مواهبهم.

 

اخيراً، عندما يقوم الطرفان بالزواج، يدخلان في مراحل عديدة من الحياة، وتحدث تغيرات هامة في حالتهما. إذ يحصل الطرفان على حقوق جديدة ومسؤوليات محضونة تنطوي عليها هذه العلاقة الجديدة، ويجب عليهما التفكير بعناية في كافة الجوانب  المترتبة و المتعلقة بالزواج، بدءًا من التخطيط للمستقبل وصولًا إلى الاهتمام بتوفير الحماية المالية والاجتماعية للابناء في السنين الأخيرة، إن رعاية وتطوير أبنائنا بعد الطلاق يتطلب جهودًا مشتركة من الوالدين المطلقين والأسرة والمجتمع. يجب أن نعمل على توفير الدعم العاطفي والمادي والتوجيه السليم للأطفال لضمان نموهم الصحي وازدهارهم. من خلال توفير بيئة مستقرة والتواصل الصادق والتعاون بين الوالدين والاستفادة من المساعدة المهنية، يمكننا مساعدة أبنائنا على النهوض بعد الطلاق وتحقيق مستقبلٍ مشرق

 

تعتبر جمعية التنمية الأسرية بخليص ملتقى للعديد من الأسر المتأثرة بالطلاق وتلعب دورًا هامًا في تقديم الدعم والإرشاد للأطفال والوالدين في هذه المرحلة الحساسة. يحتاج أبناءنا بعد الطلاق إلى  الحصول على الدعم والعناية الخاصة للتعامل مع التحولات والتحديات التي يواجهونها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top